العلامة الحلي

224

تحرير الأحكام ( ط . ق )

عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن حمزة بن حمران قال سألت أبا جعفر ع متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة وتقام عليه ويؤخذ بها فقال إذا خرج عنه اليتم وأدرك قلت فلذلك حدّ يعرف قال إذا احتلم وبلغ خمس عشر سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامّة وأخذ بها وأخذت له قلت فالجارية متى يجب عليها الحدود التامّة وأخذت بها وأخذت لها قال إنّ الجارية ليست مثل الغلام إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التّامة وأخذ بها لها والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك وفي طريقه عبد العزيز العبدي وفيه ضعف ونحوه رواه يزيد الكناسي عن الباقر عليه السّلام خاتمة الزنا من أعظم الكبائر قال رسول اللَّه ص لم يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللَّه عز وجلّ من رجل قتل نبيّا أو هدم الكعبة التي جعلها اللَّه قبلة لعباده أو أفرغ ماؤه في امرأة حراما وقال ع الزنا يورث الفقر ويدع الديار بلاقع وقال ع ما عجّت الأرض إلى ربّها عزّ وجل كعجّها من ثلاث من دم حرام يسفك عليها أو اغتسال من زنا أو النوم عليها إلى قبل طلوع الشمس وعن الصادق ع عن أبيه ع قال قال يعقوب لابنه يوسف ع يا بنيّ لا تزن فإنّ الطير لو زنى لتناثر ريشه وعن الباقر ع قال كان فيما أوحى اللَّه تعالى إلى موسى بن عمران ع يا موسى من زنى زني به ولو في العقب من بعده يا موسى بن عمران عف تعفّ أهلك يا موسى بن عمران إن أردت أن يكثر خير من أهل بيتك فإيّاك والزنا يا ابن عمران كما تدين تدان وصعد رسول اللَّه ص المنبر وقال ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك جبّار ومقل مختال وسأل عبد اللَّه بن مسعود رسول اللَّه ص فقال أيّ الذنب أعظم فقال أن يجعل للّه ندّا وهو خلقك قال قلت ثمّ أيّ قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك فقال قلت ثمّ أيّ فقال أن تزني بحليلة جارك المقصد الثاني في حدّ اللواط والسّحق والقيادة وفيه فصول الأوّل في اللواط وفيه [ - ى - ] مباحث [ - أ - ] اللواط من أعظم الكبائر وهو عندنا أفحش من الزنا ذمّه اللَّه تعالى في عدّة مواضع وقال رسول اللَّه ص لعن اللَّه من عمل عمل قوم لوط وروى ابن بابويه قال يصلب اللائط يوم القيامة على شفير جهنّم حتى يفرغ اللَّه من حساب الخلق ثمّ يلقيه في النار فيعذّبه بطبقة طبقة حتّى يرده إلى أسفلها ولا يخرج منها وحرمة الدّبر أعظم من حرمة الفرج لأنّ اللَّه عز وجلّ أهلك أمة لحرمة الدّبر ولم يهلك أحدا لحرمة الفرج [ - ب - ] اللواط هو وطي الذكران سواء كان بإيقاب أو بغيره وهو قسمان الأوّل الإيقاب ويجب فيه القتل على الفاعل والمفعول مع بلوغهما ورشدهما سواء كانا حرّين أو عبدين ومسلمين أو كافرين محصنين أو غير محصنين أو بالتفريق والثاني ما ليس فيه إيقاب كالتفخيذ أو بين الأليتين وفيه قولان أحدهما جلد مائة مطلقا والثاني ما اختاره الشيخ وهو الرجم إن كان محصنا وجلد مائة إن لم يكن والأوّل أقوى وروي في الإيقاب الرجم مع الإحصان والجلد مع عدمه والمشهور ما قدمناه [ - ج - ] لا فرق في مسمى اللواط بين الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره خلافا للشيخ في المحصن مع عدم الإيقاب ولو لاط البالغ بالصبي فأوقبه قتل البالغ وأدّب الصّبي وكذا لو لاط بمجنون ولو لاط بعبد قتلا مع الإيقاب وجلّدا مع عدمه سواء كان العبد ملكه أو غير ملكه ولو ادعى العبد الإكراه درئ عنه الحدّ دون مولاه [ - د - ] لو لاط المجنون بعاقل حدّ العاقل قتلا مع الإيقاب وجلدا مع عدمه وهل يثبت في طرف المجنون الأقرب من القولين السقوط ولو لاط الذّمي بالمسلم قتل مطلقا سواء أوقب أو لم يوقب ولو لاط بمثله تخيّر الإمام بين إقامة الحدّ عليهم بموجب شرع الإسلام وبين دفعهم إلى أهل نحلتهم ليقيموا الحدّ عليهم بمقتضى شرعهم [ - ه‍ - ] حدّ الإيقاب القتل ويتخيّر الإمام في قتله بين ضربه بالسيف وتحريقه ورجمه وإلقائه من شاهق وإلقاء جدار عليه ولو قتله بغير النار جاز له إحراقه بعد ذلك بالنار [ - و - ] لو تكرّر الفعل من اللائط بغير الإيقاب فحدّ مرتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أقرب ولو لم يحدّ لم يجب سوى الجلد مائة وإن تكرّر منه كثيرا [ - ز - ] المجتمعان في إزار واحد مجرّدين وليس بينهما رحم يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين فإن تكرّر منهما ذلك ثلاث مرات وتخلّل التعزير حدّا في الثالثة [ - ح - ] يثبت اللواط سواء كان بإيقاب أو بدون إيقاب بالإقرار أربع مرات أو شهادة أربع رجال بالمعاينة ويشترط في المقرّ البلوغ والعقل والحريّة والاختيار سواء كان فاعلا أو مفعولا فإن أقر دون الأربع عزّر ولم يحدّ ولو شهد دون أربعة رجال حدّوا للفرية ولم يثبت على المشهود عليه حدّ ولا تعزير ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ويحكم الحاكم بعلمه أمّا ما كان أو غيره على الأقوى [ - ط - ] إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة سقط الحدّ وإن تاب بعده لم يسقط ولو تاب بعد إقراره أربعا تخيّر الإمام في العفو والاستيفاء ولو تاب ثمّ أقرّ فلا حدّ عليه ولا تعزير [ - ى - ] التقبيل للغلام بشهوة حرام